العز بن عبد السلام
329
تفسير العز بن عبد السلام
« تَبَعاً » في الكفر . « مُغْنُونَ » دافعون ، أغنى عنه دفع عنه الأذى وأغناه أوصل إليه نفع . « لَوْ هَدانَا اللَّهُ » إلى الإيمان لهديناكم إليه ، أو إلى الجنة لهديناكم إليها ، أو لو نجّانا من العذاب لنجيناكم منه . « مَحِيصٍ » ملجأ ومنجى يقول بعضهم لبعض : إن قوما جزعوا وبكوا ففازوا فيجزعون ويبكون ، ثم يقولون : إن قوما صبروا في الدنيا ففازوا فيصبرون فعند ذلك يقولون : « سَواءٌ عَلَيْنا » . . الآية . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 22 ] وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 22 ) « وَقالَ الشَّيْطانُ » يقوم إبليس خطيبا يوم القيامة فيسمعه الخلائق جميعا . « قُضِيَ الْأَمْرُ » بحصول أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار . « وَعْدَ الْحَقِّ » الجنة والنار والبعث والثواب والعقاب . « وَوَعَدْتُكُمْ » بأن لا بعث ولا ثواب ولا عقاب . « بِمُصْرِخِيَّ » بمنجي أو بمغيثي . « إِنِّي كَفَرْتُ » قبلكم . « بِما أَشْرَكْتُمُونِ » من بعدي لأن كفره قبل كفرهم . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 23 ] وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ( 23 ) « تَحِيَّتُهُمْ » ملكهم دائم السّلام ، ومنه التحيات للّه أي الملك ، أو التحية المعرفوة إذا تلاقوا سلموا بها . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 24 ] أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) « كَلِمَةً طَيِّبَةً » الإيمان ، أو المؤمن . « كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ » النخلة قاله الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو شجرة في الجنة . « ثابِتٌ » في الأرض . « وَفَرْعُها » نحو السماء . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 25 ] تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 25 ) « أُكُلَها » ثمرها . « حِينٍ » عبارة عن الوقت في اللغة . يراد بها ها هنا سنة لأنها تحمل في السنة مرة ، أو